الامبريالية وليدة الرأسمالية

الامبريالية وليدة الرأسمالية

                                                                                                                                

مقدمة:                                                              

 ترتب عن التطور الرأسمالي الذي عرفته أوربا خلال القرن 19 نتائج سياسية تمثلت في ظهور امبريالية تكون على إثرها إمبراطوريات شاسعة . فما المقصود بالامبريالية ؟و فيما تمثلت أسسها ؟ و أين انتشر نفوذها؟

 

1-    قامت الامبريالية على عدة أسس:

 

         الامبريالية حركة توسعية ظهرت نتيجة التطورات التي عرفها النظام الرأسمالي (ارتفاع العرض و قلة الطلب)حيث تجلت في تسابق الدول الأوربية على أسواق ما وراء البحار بهدف جلب المواد الأولية و تصريف فائض الإنتاج.و قد قامت هذه الحركة على عدة أسس:

E    أسس اقتصادية: تجلت في وجود فائض في الإنتاج الصناعي وافق ذلك نهج سياسة الحمائية بين الدول الصناعية           ،و بالتالي ضرورة البحث عن أسواق جديدة لا الفائض الصناعي.

E    أسس مالية: وجود فائض مالي دفع الدول الأوربية إلى الاستثمار خارج أوربا.

E    أسس اجتماعية: وجود فائض سكاني و ما نتج عن ذلك من مشاكل اجتماعية ( البطالة).

E    أسس سياسية: تجنب الحرب الأهلية.

  

2-    تعددت مبررات و وسائل الحركة الامبريالية:

 

         لإضفاء طابع المشروعية على التوسع الاستعماري ،زعمت حكومات الدول الامبريالية أن من واجبها نشر الحضارة و عتق الأجناس من الجهل و الاستبداد و نشر المسيحية، و تمهيدا للتوسع الامبريالي قامت هذه  الدول بإرسال جملة من الرحلات الاستكشافية لجمع المعلومات المتعلقة بالمناطق المراد إخضاعها ، كما اعتمدت في ذلك على رجال الدين المسيحيين و الذين بدورهم جمعوا معلومات عن تلك المناطق تحت غطاء تقديم المساعدات الإنسانية.

 

3-    قسمت الدول الامبريالية العالم إلى مناطق نفوذ:

 

         اشتد التنافس بين الدول الاستعمارية على قارات العالم فكان من الضروري تنظيم التوسع و تقنينه، فبادرت إلى عقد مؤتمر برلين سنة 1885 و الذي حدد خطة لتوزيع مناطق النفوذ بين الدول الاستعمارية.

 و قد تركز التوسع على قارتين : آسيا و إفريقيا، ساهمت فيه جل الدول الأوربية تتقدمها انجلترا و فرنسا اكبر القوى الاستعمارية في القرن 19.

 

4-    تعرضت الجزائر للاحتلال الفرنسي سنة 1830م:

 

         بدأت فرنسا تنفيذ مخططاتها الامبريالية ،و ذلك بالاحتلال العسكري للجزائر ، و كانت دوافع هذا الاحتلال تتمثل في الرغبة في تحرير أوربا من القرصنة ( الجهاد البحري) و تقوية الحكومة الفرنسية خصوصا أمام توثر الوضع الداخلي لفرنسا .و في هذه الظرفية شنت فرنسا حملة عسكرية على الجزائر في 5 يوليو 1830م أسفرت عن انتصار فرنسا بسبب تفوقها العسكري.

      بعد ذلك استمرت فرنسا في التوغل انطلاقا من الشمال إلى الجنوب و قد استغرق ذلك 84 سنة (من 1830الى 1914م) مما يدل على المقاومة التي واجهتها فرنسا بقيادة الأمير عبد القادر الجزائري ،و قد رافق عملية التوغل استيلاء الفرنسيين على الأراضي و توزيعها على المعمرين الذين تزايد عددهم في الوقت الذي جرد فيه السكان الأصليين من أراضيهم.

 

خاتمة:

         هكذا تمكنت الدول الأوربية من بسط نفوذها على مناطق شاسعة، لتشرع بعد ذلك في نهب خيرات البلدان المستعمرة و استغلال شعوبها، فكان لذلك انعكاسات سلبية على تلك البلدان.

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×