اتحاد المغرب العربي: خيار استراتيجي للتكتل الإقليمي

اتحاد المغرب العربي: خيار استراتيجي للتكتل الإقليمي

 

 مقدمة:

         تأسس اتحاد المغرب العربي في إطار مواجهة التكتلات الإقليمي و تحديات العولمة . فما مراحل بنا اتحاد المغرب العربي ؟ و ما أهدافه؟ و ما هي مكانته ضمن الاقتصاد العالمي؟

 

1-    توجت جهود زعماء دول المغرب العربي بتكوين اتحاد المغرب العربي في 17 فبراير 1989:

 

       إدراكا منها بأهمية التكتل لمواجهة التحديات ،عملت بلدان المغرب العربي منذ منتصف القرن الماضي على خلق تكتل جهوي لتعميق التعاون الاقتصادي و التجاري ،و تمثل في عدة محاولات بدأت بلقاء بين زعماء الحركة الوطنية في كل من تونس و الجزائر و المغرب سنة 1958 ،ثم لقاء بين وزراء الاقتصاد و المالية سنة 1964 ليتوج بلقاء مراكش بين زعماء الدول الخمس ،لتوقيع معاهدة اتحاد المغرب العربي يوم الجمعة 17 فبراير 1989 ليدخل هذا الحلم حيز التنفيذ.

 

2-    يهدف اتحاد المغرب العربي إلى تطوير مختلف مجالات دوله:

 

       بحكم الأواصر المتينة التي تجمع بلدان المغرب العربي و تطلع شعوبها إلى إقامة اتحاد بينها، تم تأسيس اتحاد المغرب العربي بهدف التعاون بين بلدانه و تطويره في مختلف المجالات:

     Eالمجال الدولي     : إقامة تعاون دبلوماسي.

     Eالمجال الاقتصادي: تنمية الصناعة و الزراعة و التجارة بالعمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل الأشخاص و الخدمات

                             و السلع و رؤوس الأموال بينها

    E المجال الثقافي: تنمية التعليم على كافة مستوياته و الحفاظ على القيم الروحية و الخلقية و صيانة الهوية القومية العربية.

 

3-    تعمل الهياكل الإدارية لاتحاد المغرب العربي على تنمية و تطويره:

 

      لقد بدا العمل في الاتحاد، و أقيمت هياكله الإدارية المكونة من: مجلس الرئاسة، و مجلس الشورى، و الهيئة القضائية، و مجلس الوزراء الأول، و وزارة الخارجية... بهدف الاستشارة و الإشراف على الجوانب التنظيمية و دراسة القضايا حسب التخصص و الفصل في المنازعات...

  و قد توصل الاتحاد إلى توقيع اتفاقيات تعمل على تنمية التعاون بين بلدانه منه: اتفاقية  تبادل المنتجات الفلاحية و اتفاقية تشجيع و ضمان الاستثمار...

 

4-    يواجه تفعيل اتحاد المغرب العربي عدة معيقات:

 

       رغم الجهود المبدولة لتطوير اتحاد المغرب العربي إلا أن هناك معيقات تحول دون ذلك ، كضعف السوق الاستهلاكية و ضعف المبادلات بين بلدانه ثم الصراعات المفتعلة كما هو الشأن بالنسبة لاستكمال بلدنا لوحدته الترابية.

    و هذا ما يفرض على بلدان المغرب العربي إرادة سياسية قوية لتغليب المصلحة العامة و للوقوف في وجه التحديات الخارجية ( العولمة) و استثمار مؤهلات الوحدة بينها لتكوين تكتل جهوي قادر على مواجهة التحديات.

 

 خاتمة:

        رغم الخلافات الخاصة بين دول المغرب العربي لابد من حتمية تفعيل اتحاد المغرب العربي لتجاوز الارغامات التي تواجه بلدانه.

 

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×