اليابان قوة تكنولوجية

مقدمة:

  اليابان ثاني قوة اقتصادية عالمية، رغم افتقارها للموارد الطبيعية، مما جعل منها معجزة تكنولوجية في العالم. فما هي أهم الارغامات الطبيعية ؟ و ما هي مقومات القوة التكنولوجية اليابانية؟ و أين تتجلى مظاهرها؟

 

1-    تواجه اليابان عدة ارغامات طبيعية:

 

      تعد اليابان من أقوى الدول الصناعية عالميا، رغم تعدد المعيقات الطبيعية و المتمثلة أساسا في : ضيق المساحة العامة و شدة تقطع أراضيها ( أرخبيل من 3000 جزيرة) و غلبة الجبال ( % 85) مما يساهم في ارتفاع الكثافة السكانية ، ثم تردد بعض الكوارث الطبيعية ( الزلازل و الأعاصير) بالإضافة إلى ندرة الثروات الطبيعية الطاقية و المعدنية ، و هو ما يدفعها للاستيراد، و يبقى الماء أهم مصدر للطاقة ( الكهرباء) و الإنتاج الفلاحي.

 

2-    تكمن قوة الاقتصاد الياباني في كل من العوامل البشرية و التنظيمية:

 

العوامل البشرية

العوامل التنظيمية

 

ü تزايد طبيعي منخفض + بنية عمرية شابة (%68 شباب)

ü ارتفاع الساكنة الحضرية (%79) + انعدام الأمية

ü ارتفاع الدخل الفردي hab. /$34010

ü احترام و تقديس العمل ( ارتفاع عدد ساعات العمل         

    ( 2000 في السنة)

ü ساكنة جد مؤهلة بفضل نظام تعليمي متطور و متلائم مع

   الحاجيات التكنولوجية

 

ü توجيه الدولة للاقتصاد

ü تشجيع الادخار لفائدة الصناعة و التربية

ü تقوية الصناعات في إطار مجموعات صناعية    

    (كيريتسو) – الشركات المتعددة الجنسية-

ü نهج سياسة التشغيل مدى الحياة

ü تحديد الأجور وفقا للاقدمية

ü تطور السياسة الصناعية بعد مرورها بخمس مراحل    

   ( انظر الوثيقة:4/ص:123)

 

 

3-    تعدد مظاهر قوة اليابان التكنولوجية:

 

E   المجال الصناعي: تتميز الصناعة اليابانية بالتنوع و تحتل مراتب متقدمة عالميا في صناعة السيارات و السفن و الصناعات

                        الالكترونية و المعلوماتية الدقيقة و تعد اليابان أول منتج للإلكترونيك شبه الموصلات في العالم. و تتركز

                         معظم هذه الصناعات في النصف الجنوبي للبلاد مع انتشار التكنوبول في مناطق مختلفة من اليابان.

E   المجال التجاري: تساهم كثافة شبكة المواصلات و تنوعها ( طرق ، سكك حديدية، قطار سريع، أسطول بحري...) في

                        تسهيل المبادلات التجارية . و تتميز البنية التجارية بهيمنة المنتجات الصناعية المرتفعة القيمة على

                        صادراتها بنسبة %88.3 أهمها الآلات التجهيزية و آلات النقل، و تشكل المواد الطاقية و المعدنية و الغذائية

                        أهم وارداتها ، و بالتالي فان ميزانها التجاري يحقق فائضا.

E   المجال الغذائي : ساهم التطور التكنولوجي في تجاوز المعيقات الطبيعية ( ضيق المجال الزراعي) عن طريق تكييف

                        الآلات الفلاحية مع هذا الوسط و استعمال أساليب و تقنيات متطورة ( بذور مهجنة، الزراعة على الخشب،

                         ..) و الاعتماد على الثروات البحرية، كل هذا جعل اليابان تحقق نسبة من الاكتفاء الداني.

 

 خاتمة:

        إن المعجزة اليابانية التي تحققت بعد ح.ع.II جعلت جميع شعوب العالم تنظر إلى اليابان في دهشة بالغة و العمل على الاستفادة من النموذج الياباني في التنمية.

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site