روسيا و رهانات التحول

مقدمة:

       تعد روسيا الوريث الرئيسي لما أطلق عليه سابقا الاتحاد السوفياتي، و عرفت خلال الثمانينات عدة تحولات سياسية و اقتصادية، انتهت بانتقالها من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق.أين تجلت مظاهر هذا التحول ؟  و ما النتائج التي ترتبت عنه اقتصاديا و اجتماعيا؟ و ما هي خصائص الاقتصاد الروسي خلال مرحلة التحول؟

 

1-     تتنوع الخصائص الطبيعية في روسيا الاتحادية:


العناصر

أنواعها

خصائصها

 

 

 

السهول

 

ü السهل الروسي: يمتد في غرب روسيا إلى جبال الاورال شرقا، تتخلله بعض الهضاب و الأنهار الكبيرة كالفولكا و الدون،

    بالإضافة إلى احتواءه على معادن و مصادر للطاقة.

ü سيبيريا الغربية: امتداد للسهل الروسي ينتهي شرقا بنهر اينيسي، تكثر فيه المستنقعات( أوحال-تربة التشورنوزيوم-) Û عرقلت

    استغلال الموارد الطاقية و المعدنية.

 

التضاريس

 

الهضاب

ü سيبيريا الوسطى: متدرجة الارتفاع نحو الشرق، تكثر فيها الأودية( بناء السدود + تتوفر على اكبر احتياطي للفحم في العالم).

 

 

الجبال

ü جبال الاورال: كثل قديمة ،قليلة الارتفاع و تتوفر على معادن متنوعة.

ü الحزام الجبلي: كثل حديثة تمتد في الشرق و الجنوب ، تتسم بتواتر النشاطات البركانية و الزلزالية ، و تشكل حاجزا أمام تسرب

    المؤثرات البحرية.

 

المناخ

القاري

ü يتميز بشتاء بارد جاف طويل (كثرة أشهر الصقيع)، و صيف حار و ممطر قصير الناتج عن الموقع العرضي ( المؤثرات القطبية)

   و البعد عن المؤثرات البحرية ( شساعة المساحة).

 

à    ضيق المساحة الصالحة للزراعة( %7.5) ، و وفرة الموارد الطاقية و المعدنية.

 

1-     يتوزع سكان روسيا الاتحادية بشكل لا متكافئ:

      يعرف التزايد الطبيعي عجزا (3.9-) سنة 2003 بسبب ارتفاع نسبة الوفيات (10.1)، نتيجة عوامل تاريخية (ح.ع  Iو ح.ع.II)، و بالتالي فان المجتمع الروسي مهدد بكارثة ديمغرافية، أما البنية العمرية فتتميز بارتفاع نسبة الشباب(% 71.3)، و يتركز نشاط هذه الفئة حول قطاع الخدمات (% 65).

     في ما يخص التوزيع السكاني ، نلاحظ تركز اكبر الكثافات في القسم الأوربي(الغربي)، و يعزى هذا إلى الظروف الطبيعية القاسية في الشمال و الشرق، و قد عمل الاتحاد السوفياتي سابقا على تشجيع الهجرة نحو الشرق و الشمال لاستغلال ترواث المنطقة، و تسبب أيضا الغزو النازي أثناء ح.ع.II في الهجرة نحو الشرق، إلا أن هذا الاستقرار السكاني ينحصر حاليا حول المحاور الكبرى للمواصلات في هذه المناطق.

 

2-     مر تنظيم الاقتصاد الروسي بمرحلتين اساسيتين:

المرحلة الاشتراكية(1991-1917) اقتصاد موجه

المرحلة الليبرالية( منذ 1991) اقتصاد السوق

{ روسيا في إطار الاتحاد السوفياتي }

ü وسائل الإنتاج مؤممة من طرف الدولة سواء الصناعية و  

    التجارية و الفلاحية

ü فرض العمل الجماعي في الفلاحة بنهج نظام الكولخوزات (

   أراضي جماعية) و السوفخزات ( أراضي الدولة)

ü إعطاء الأولوية للصناعات الأساسية

ü مراقبة الدولة للتجارة الداخلية و الخارجية.

{ روسيا كدولة مستقلة }

ü     ü تطبيق نظام الخوصصة على نطاق واسع :

Ãإقرار الملكية الفردية

Ãإنشاء المقاولات الخاصة منذ 1992 ( تجارية، فلاحية، صناعية).

à خوصصة الأراضي الفلاحية التابعة للدولة أو التعاونيات و تحويلها إلى  

    شركات مساهمة أو مستغلات فردية منذ 1993

ü تحرير الأسعار و الأجور و إلغاء إعانات الدولة للمقاولات منذ 1992

ü تشجيع الاستثمارات الأجنبية منذ 1987

 

3-     عرفت روسيا الاتحادية عدة تحولات :

 E مجاليه: أدى تنامي الحركات الانفصالية في سائر الاتحاد السوفياتي إلى إعلان بعض الجمهوريات استقلالها، ليحل محلها ما يسمى رابطة

      الدول المستقلة التي تضم 12 دولة باستثناء دول البلطيق ( استونيا، ليتونيا، ليتوانيا).

 E اجتماعية: أدى تحرير الأسعار إلى حدوث تضخم مالي، في وقت ظل فيه تزايد الأجور ضعيفا مما أدى إلى تدني القدرة الشرائية، و بالتالي

      انخفاض الاستهلاك فأصيبت المقاولات بالإفلاس مما أدى إلى تنامي ظاهرة الفقر و البطالة التي بلغت (%12 سنة 1998) و نراجع مرتبة

      روسيا إلى الرتبة 71 سنة 1997 بعد أن كانت تحتل الرتبة 34 سنة 1992 حسب مؤشر التنمية البشرية I.D.H .

 E اقتصادية:

à  الفلاحة: بسبب ضعف التجهيزات و قدمها و قلة رؤوس الأموال طرأ تراجع في الإنتاج الزراعي (الحبوب من 77م طن سنة 1990 إلى 37 م

                طن سنة 1998) و الحيواني ( من 162م رأس سنة 1987 إلى 43م رأس سنة 2002). و بالتالي تراجع مساهمة الفلاحة في P.I.B

               (%5.2 سنة 2003).

 Ã الصناعة: رغم توفرها على ترواث معدنية و طاقية، فقد انخفض إنتاجها(الوثيقة:3.ص:132) و بالتالي تراجع مكانة الصناعة في الاقتصاد

                 الروسي، و يعزى هذا التقلص إلى ضعف تدفق الاستثمارات الأجنبية التي راهنت عليها روسيا في إطار الخوصصة بسبب عدم

                اطمئنان المستثمرين الأجانب و ذلك لانتشار الفساد و الجريمة المنظمة.

 Ã التجارة والخدمات: على خلاف القطاعين I وII حدث تطور في القطاع III بسبب ارتفاع قيمة صادراتها التي مرت من 62 مليار$ سنة 1994

               إلى 134.4 مليار$ سنة 2003، و يعزى هذا إلى الزيادة في إنتاج مصادر الطاقة و المعادن الخام لجلب العملة الصعبة قصد تغطية

             النقص الحاصل في قطاع الفلاحة و الصناعة، بالإضافة إلى ظهور بعض الأنشطة الغير المهيكلة ( تجارة الرصيف و تجارة التهريب...).

 

خاتمة:

          بعد مرور أكثر من عقد على التحول في روسيا (اقتصاد السوق) فما زال اقتصادها يتسم بالضعف و عدم الاستقرار رغم الموارد الطبيعية التي تزخر بها ، و التي تعتبر اكبر دولة من حيث الامتداد الجغرافي
Ajouter un commentaire
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site