نيجيريا بين الغنى الطبيعي و الضعف التنموي

 مقدمة:

          تعرف نيجيريا غنى كبيرا في مواردها الطبيعية لكنها في الوقت نفسه تسجل تأخرا قويا على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي. فأين يتجلى الغنى الطبيعي لهذا البلد ؟ و ما هي مميزات اقتصاد نيجيريا ؟ و في ما تتجلى مظاهر التأخر و الضعف التنموي ؟ و ما أسباب ذلك؟

 

1-    تزخر نيجيريا بعدة مؤهلات طبيعية:

 

     تنتمي  نيجيريا إلى دول إفريقيا الاستوائية، و تتجلى مؤهلاتها الطبيعية في:

E   التضاريس      : غلبة السهول و الأراضي المنخفضة Û اتساع مساحة الأراضي الصالحة للزراعة %78.4.

E   المناخ            : وجود مناخ مداري حار و ممطر صيفا و حار و جاف شتاء في الشمال، ومناخ استوائي حار و ممطر

                        طول السنة في الجنوب Û ثروات غابوية كثيفة تغطي حوالي % 14 من المساحة العامة.

E   الثروات الباطنية: تتمثل في وفرة المواد الطاقية و المعدنية خاصة البترول، و احتياطات مهمة في الغاز الطبيعي Û

                        احتلالها مراتب متقدمة في إنتاج هذه المواد.

                        ç ملائمة الظروف الطبيعية و توفر إمكانات فلاحية هامة.

 

2-    تؤثر الخصائص الديمغرافية و الاجتماعية سلبا على التنمية في نيجيريا:

 

E   ديمغرافيا: ارتفاع عدد السكان نتيجة ارتفاع الولادات و انخفاض الوفيات Û ارتفاع التزايد الطبيعي و سيادة فئة الشباب و  

                الصغار ç بنية عمرية شابة.

E   اجتماعيا: ارتفاع نسبة الأمية و الفقر و البطالة، بالإضافة إلى انخفاض معدل أمد الحياة و الدخل الفردي.

ç                            ضعف مؤشر التنمية البشرية ( الرتبة 152 عالميا).

 

3-    يتميز اقتصاد نيجيريا بعدة خصائص:

 

 E الفلاحة: تساهم الفلاحة ب% 70 في التشغيل و ب% 29.5 في P.I.B. ، يتكون الإنتاج الزراعي من الكاكاو و الأرز و

              الذرة و القمح و قصب السكر، أما الإنتاج الحيواني فيشمل كل من الماعز و الأغنام وثم الأبقار، وتحتل نيجيريا

              مراتب متقدمة في بعض المنتجات الزراعية مثال: الكاكاو الرتبة 4 عالميا، و الحيوانية مثل الماعز الرتبة 6

               عالميا.

              و يتوزع النشاط الفلاحي بشكل منتظم من الجنوب إلى الشمال ( ذرة و أرز، ثم الصرغو و القمح، فالدخن)، يشغل

             الإنتاج الفلاحي معظم المساحة و تهيمن عليه الزراعة المعاشية.

 E الصناعة: تساهم ب % 46 في P.I.B. ، و ب في التشغيل ، و تتوفر على ثروات طاقية و معدنية تتركز في الجنوب

               ،  وتعد الصناعة البتروكيماوية أهم صناعة في نيجيريا و ذلك لوجود البترول و الغاز بكثرة كمواد خام ( صناعات

               أساسية).

 E التجارة: تساهم بأقل نسبة في P.I.B. ب %24.5 ، و في التشغيل ب % 20 ، معظم صادرات نيجيريا بترول و غاز %

              95 ، أما الواردات فتتكون من مواد تجهيزية %50.

ç           قيمة الصادرات تفوق قيمة الواردات Û فائض في الميزان التجاري.

 

4-    تتعدد أسباب الضعف التنموي في نيجيريا:

 

 E سكانية   : تتمثل في الانفجار الديمغرافي حيث وثيرة النمو الاقتصادي لا تواكب وثيرة التزايد الطبيعي مم يطرح تحديا

                  كبيرا أمام التنمية في نيجيريا.

 E اقتصادية: تتجلى في ضعف النمو الاقتصادي و ارتباطه بدرجة كبيرة بتقلب أسعار النفط إضافة إلى ثقل الدين الخارجي (

                 31 مليار$ سنة 2003)، ثم هيمنة الشركات المتعددة الجنسية على القطاعين الفلاحي و النفطي، و التي تحول

                   قسطا كبيرا من أرباحها خارج البلاد.

 E سياسية و إدارية: تعاني نيجيريا من عدم الاستقرار السياسي بفعل كثرة الانقلابات العسكرية، ويضل الفساد الإداري ونهب

                          الأموال العمومية العامل الرئيسي في ضعف التنمية بالإضافة إلى غياب الديمقراطية.

 

 خاتمة:

         رغم الغنى الطبيعي لنيجيريا فتتميز بالضعف الكبير من حيث التنمية البشرية ، فالوضع الاجتماعي لمعظم السكان جد متدهور ، و كنتيجة لذلك تصنف نيجيريا ضمن البلدان المتأخرة في مجال التنمية البشرية. 

Ajouter un commentaire
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site