المغرب العربي: بين التكامل و التحديات

المغرب العربي: بين التكامل و التحديات

 

 

مقدمة:

        يتوفر المغرب العربي على مؤهلات تساهم في خلق تكامل بين بلدانه ،إلا أن هناك معيقات داخلية و خارجية تقف أمام هذا التكامل. فما جوانب التكامل بين بلدان المغرب العربي ؟ و فيما تتجلى أهم هذه المعيقات؟

 

1-    تساهم الموارد البشرية في خلق تكامل اقتصادي بين بلدان المغرب العربي :

 

       بلغ سكان المغرب العربي 77.9 م/ ن (توفير يد عاملة نشيطة) بالإضافة إلى بنية عمرية شابة قادرة على العمل تبلغ أكثر من  % 50 ،و الملاحظ أن هناك اختلاف في توزيع الفئة النشيطة حسب القطاعات الاقتصادية ،ترتفع في قطاع الخدمات بكل من المغرب و تونس و موريتانيا ،و في القطاع الصناعي بالجزائر ،كل هذه الموارد البشرية من شئنها أن تساهم في البحث العلمي الإنتاج و الاستهلاك ،و بالتالي خلق تكامل اقتصادي بين بلدان المغرب العربي.

 

2-                                                                 تشكل الموارد الاقتصادية عنصرا من عناصر التكامل بين بلدان المغرب العربي:

 

        تتنوع الموارد الاقتصادية في بلدان المغرب العربي ( الحديد ، الفوسفاط ، البترول ، الغاز الطبيعي ) مما يؤدي إلى تنوع الصناعات بها حسب طبيعة الموارد ( صناعات حديدية ، كيماوية ، غذائية ، نسيجية ،...) هذا التنوع في  الصناعات و الموارد الاقتصادية يساهم في خلق تكامل بين دول المغرب العربي عن طريق المبادلات التجارية ،كتصدير النسيج و الفوسفاط و المواد الفلاحية من المغرب إلى الجزائر ،في مقابل استيراد الغاز الطبيعي ،و هذا التبادل يمكن أن يخفف من التبعية الاقتصادية لبلدان أوربا.

 

3-                                                                 تواجه بلدان المغرب العربي عدة تحديات داخلية:

 

   يواجه المغرب العربي مشاكل داخلية تعرقل تأسيس اتحاد مغاربي قوي:

       Eاجتماعية: ارتفاع نسبة الفقر و الأمية (% 38.7 ) و البطالة ( % 29 بالجزائر) و ضعف التغطية الصحية ( طبيب

                    واحد لكل 7325 شخص بموريتانيا) بالإضافة إلى ضعف مشاركة المرأة  في الإنتاج.

      Eاقتصادية: ضعف نسبة التبادل التجاري بين بلدان المغرب العربي (% 6 من مجموع الصادرات و الواردات)، ثم

                   ضعف التصنيع و الإنتاج و الاستثمار بالإضافة إلى هزالة البحث العلمي.

     Eطبيعية  : قلة الموارد المائية، و مشكل التصحر (زحف الرمال) و الجفاف و زحف الجراد.

 

    4- تعرقل عدة تحديات خارجية تأسيس اتحاد المغرب العربي:

 

   بالإضافة إلى التحديات الداخلية هناك أخرى خارجية أبرزها:

       Eالتحديات الاقتصادية: تتمثل في ارتفاع نسبة المديونية (20687 م / $ في المغرب )، ثم التبعية للخارج و اجتياح نظام

                                  العولمة و قوة التكتلات الجهوية ( الاتحاد الأوربي).

       Eالتحديات الاجتماعية: تتمثل في ارتفاع الهجرة السرية ( فقدان اليد العاملة ) و هجرة الأدمغة ( فقدان الكفاءات العلمية

                                 و التقنية).

 

خاتمة:

      إن هذا التنوع في الموارد البشرية و الاقتصادية يمكن استغلاله لتبديد التحديات الداخلية و الخارجية التي نواجه بلدان المغرب العربي 

Commentaires (1)

1. fatima (site web) 30/09/2014

merci beaucoup pour ce site

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×