الاتحاد الأوربي: إمكانياته و مكانته الاقتصادية في العالم

الاتحاد الأوربي: إمكانياته و مكانته الاقتصادية في العالم

 

:

       الاتحاد الأوربي من الأقطاب الاقتصادية الرئيسية في العالم ،و من أهم التكتلات الجهوية. فما هي مراحل تأسيس هذا التكتل الإقليمي؟ و ما الإمكانيات المساهمة في قوته؟ و ما مكانته الاقتصادية في العالم؟

 

1-    ساهمت عدة عوامل في تأسيس الاتحاد الأوربي الذي مر بمرحلتين أساسيتين:

 

        مباشرة بعد ح.ع.II  عملت الدول الأوربية غل ى التعاون و التكتل في إطار نظام اقتصادي و اجتماعي يوحد بين دول أوربا الغربية " النظام الرأسمالي الليبرالي" لمواجهة التوسع الشيوعي الكاسح (الاتحاد السوفياتي) و .و.م.أ.من جهة و اليابان كقوة اقتصادية رأسمالية ناشئة نم جهة ثانية.

   وقد مر بناء الاتحاد الأوربي من مراحل متعددة و متكاملة يمكن أن نجملها في مرحلتين أساسيتين:

        Eمرحلة المجموعة الأوربية المشتركة: ظهرت منذ 1957 بتأسيس المجموعة الأوربية {C.E.E} التي ضمت 6 دول

                                                      (فرنسا – ألمانيا الاتحادية – ايطاليا – بلجيكا – هولندا – لكسمبورغ ) ثم اتسعت

                                                       إلى 12 دولة سنة 1992 .

       Eمرحلة الاتحاد الأوربي: بنهاية المرحلة السابقة انضمت 3 دول جديدة بعد معاهدة ماستريخت 1992 و أصبحت الآن

                                    تضم 25 عضوا منذ مايو 2004 ،و هناك دول أخرى مرشحة للعضوية كتركيا و رومانيا..

 

2-    تساهم عدة عوامل طبيعية وبشرية في تقوية الاتحاد الأوربي:

 

        يعد الاتحاد الأوربي احد الأقطاب التي تكون أقوى التجمعات البشرية (454 م / ن سنة 2004) و الصناعية (% 66 القطاع الثالث) و المالية (23800  $ كمتوسط الدخل الفردي السنوي) و الثقافية (% 98 متمدرسين) ،بالإضافة إلى أهمية الموارد الطبيعية ( الفحم ، البترول ، الغاز الطبيعي ، الحديد، ...) التي تساهم في تقوية القطاع الصناعي، ثم ملائمة الظروف المناخية ( كثرة التساقطات ) و التضاريسية ( كثرة السهول و الهضاب) ما ينعكس إيجابا على القطاع الفلاحي و يساهم في ارتفاع المردود.

 

3-    يشكل الإطار التنظيمي للاتحاد الأوربي أهم عوامل قوته:

 

       تعود قوة هذا الاتحاد إلى التكتل و لاندماج بين بلدانه و الذي تسهر عليه عدة مؤسسات: كمجلس الوزراء و المجلس الأوربي( التقرير و التنفيذ) و البرلمان الأوربي ( المناقشة و التشريع ) و اللجنة الأوربية ( الاقتراح) ثم البنك المركزي ( المراقبة المالية ) و أخيرا محكمة العدل التي تقوم بالمراقبة القانونية.

    و بالفعل وقع رؤساء الدول 25 على وثيقة الدستور الأوربي يوم 29 أكتوبر 2004 بروما، ليتم الاتحاد بين دوله في كافة المجالات ( اقتصادية، مالية، سياسية).

 

4-    يحتل الاتحاد الأوربي الصدارة ضمن الاقتصاد العلمي:

 

        يتزعم الاتحاد الأوربي باقي القوى الاقتصادية العالمية باحتلاله للمرتبة الأولى في صناعة السيارات و التبادل التجاري و المرتبة الثانية في الصناعة الالكترونية و إنتاج القمح، بالا ضاف ة إلى ارتفاع الناتج الداخلي الخام.

     و تكمن قوته التجارية هذه في ارتفاع قيمة صادراته بهيمنة المواد الصناعية فيها و اقتصار وارداته على المواد الأولية و الطاقية و الغذائية المنخفضة القيمة ، و بالتالي فان ميزانه التجاري يحقق فائضا.

 

 خاتمة:

       شكل التعاون و التكتل الإقليمي لدول أوربا الغربية أداة لتحقيق التقدم الحضاري في مختلف مجالاته في إطار اتحاد بينها يسمى الاتحاد الأوربي.

Commentaires (1)

1. khalid 21/11/2012

شكرا جزيلا لك أستاذي ...........

Ajouter un commentaire

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site